المنجي بوسنينة

147

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

به نال « لطف الله » مولاكم فتى * عليّ بن لطف الله عفوا من الجرم [ الطف ، 5 / 361 ] وتناول بالرثاء بعض أقاربه ، فقال في رثاء ابن عمه الشيخ عبد الله بن علي الحكيم الجد حفصي مصبّرا نفسه على القضاء عاتبا على الدهر : [ البسيط ] جرى القضاء فجرى حتما به القلم * فهل لنا اليوم إلا الصبر معتصم يا دهر آليت إن لم تلف ملتئما * إلا وعاد شتاتا وهو ملتئم ما كان أغناك عن تفريق ألفتنا * فهل لك اليوم وتر عندنا ودم ؟ وأشاد بخلال المرثي الخلقية والعلمية : مهذّبا قد أبت عدّا فضائله * وضاق عن حصرها الأوصاف والكلم لم تغن عنك علوم جمّة ونهى * ولا عفاف ولا تقوى ولا كرم فأين ذاك الذكا والذهن متّقد * كالنار لكنه بالنور متّسم وخاطبه في إطار التفجع والإحساس بالفقد وبيان مكانته : يا راحلا أنكرته الحادثات لنا * فيمن تنكّر وهو المفرد العلم فكيف أوحشتنا من بعد ما عمرت * بالأنس أوطاننا والشمل منتظم فهل ترى حلت عمّا كان نعهده * حاشاك بل حالت الأقدار والقسم فمن نعدّ إلى الجلّى إذا طرقت * ساحاتنا وعرانا الفادح العمم [ التاجر ، مسودات المنتظم ] وعرض لموضوع الغزل في إطار مقدمات قصائد المديح والرثاء ، فغالبا ما كان يفتتحها بذكر الأطلال والأحبة الراحلين . يقول في مطلع قصيدة رثائية : [ البسيط ] ماذا على الركب لو ألوى على الطلل * فبتّ أقريه صوب المدمع الهطل وما عليه إذا استوقفته فعسى * أقضيه بعض حقوق للهوى قبلي ربع لليلاي قد أقوت معالمه * وراعه البين بعد الحلي بالعطل أغرى به الدهر عن لؤم نوازله * فعاد خلوا من النّزال والنزل وكان بالحيّ مأهولا يطيب به * مرّ النسائم بالأبكار والأصل [ شبر ، أدب الطف 5 / 359 ، محفوظ ، المنتخب ص 24 ] وقدّم بمقطع غزلي لقصيدة مدح فيها الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وعرض لجمال الحبيبة : [ الخفيف ] والغواني بها تنظمن عقدا * فوق أجياد حسنها والبهاء كلّ عذراء في دجى الليل أهدى * للمضلّين من نجوم السماء ولقلبي فيها حبيب مفدّى * هو أقصى سؤلي وأوفى منائي